ابن أبي حاتم الرازي
211
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 1116 ] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد ثنا أسباط عن السدى * ( أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ ) * فإن الروم ظاهروا بخت نصر علي خراب بيت المقدس . فليس في الأرض رومي يدخله اليوم إلا وهو خائف أن تضرب عنقه ، أو قد أخيف بأداء الجزية فهو يؤديها . الوجه الثاني : [ 1117 ] حدثنا الحسن بن أبي الربيع أنبأ عبد الرزاق ( 1 ) أنبأ معمر عن قتادة : قال اللَّه : * ( أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ ) * وهم النصارى فلا يدخلون المساجد الا مسارقة . قوله : * ( لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * [ الوجه الأول ] [ 1118 ] حدثنا أبو زرعة ثنا عمرو بن حماد بن طلحة ثنا أسباط عن السدى : أما خزيهم في الدنيا فإنه إذا قام المهدي فتح القسطنطينية وقتلهم فذلك الخزي . وروى عن عكرمة ، ووائل بن داود نحو ذلك . الوجه الثاني : [ 1119 ] حدثنا الحسن بن أبي الربيع ، أنبأ عبد الرزاق ( 2 ) أنبأ معمر عن قتادة : * ( لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ ) * قال : يعطون الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهُمْ صاغِرُونَ ) * . قوله : * ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه إِنَّ اللَّه واسِعٌ عَلِيمٌ ) * اختلف في تفسيره علي أربعة أوجه : [ القول الأول ] فأحد ذلك : من جعلها محكمة وصرفها إلى حد الضرورة [ 1120 ] حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح ثنا سعيد بن سليمان ، أنبأ أبو الربيع السمان أشعث بن سعيد ، أنبأ عاصم بن عبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن ربيعة عن أبيه قال : كنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم - في سفر في ليلة مظلمة ، فنزلنا منزلا فجعل الرجل يأخذ الحجارة فيجعلها مسجدا يصلي فيه ، فلما أصبحنا إذا نحن قد صلينا لغير القبلة ، فقلنا : يا رسول اللَّه . ليلتنا ليلة باردة فأنزل اللَّه عزّ وجلّ * ( ولِلَّه الْمَشْرِقُ والْمَغْرِبُ فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْه اللَّه ) * ( 3 ) .
--> ( 1 ) . التفسير 1 / 75 . ( 2 ) . التفسير 1 / 75 . ( 3 ) . الترمذي كتاب التفسير رقم 2957 ، قال : حديث حسن غريب 5 / 188 .